فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 698

السمعيات الصرفة، مثل: قولنا: تارك الأمر عاص؛ (112/ج) لقوله تعالى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 93] وكل عاص يستحق (130/و) النار؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [الجن: 23] .

وقيل: إن الدليل اللفظي لا يفيد القطع - أي: اليقين - لتوقفه على: عصمة رواة مفردات تلك الألفاظ، وتصريفها، وإعرابها، وعدم الاشتراك، والمجاز، والتخصيص، والإضمار، والنقل، والنسخ، والمعارض العقلي الذي لو كان لرجح، وهذه الأمور ظنية، فما تفيده كيف لا يكون ظنيا.

واختار المصنف: أنه يفيد القطع؛ لأن كثيرا من الدلائل اللفظية، يعلم اندفاع هذه المفاسد عنها، فتفيد القطع.

وإذا وقع التعارض بين الدليل العقلي والسمعي، وجب تأويل السمعي بما لا يكون مخالفا للعقلي؛ وذلك لأنه يمتنع الجمع بينهما، وإلا يلزم اعتقاد وقوع النقيضين، ويمتنع تركهما وإلا يلزم القدح في جميع العلوم، ويمتنع ترجيح السمعي؛ إذ ترجيحه يفضي إلى القدح فيه؛ وذلك لأن ترجيحه يقتضي القدح في العقلي الذي هو أصل السمعي، وقدح الأصل يستلزم قدح الفرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت