فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 698

هذا تقرير هذا البرهان، مع محاذاته لما في المتن.

وهذا مخصوص بالتعقل المثالي، الذي يقتضي حلول الصورة المعقولة في العاقل، وأما التعقل الذي ليس بالمثال، وهو التعقل الذي يكون بحصول نفس المتعقل، فلا يثبت استلزامه للتجرد بهذا البرهان.

لا يقال: قولكم: (( لو لم يكن المتعقل مجردا لكان منقسما ) )ممنوع، فإنه يجوز أن يكون المتعقل نقطة، فلا تكون منقسمة مع (115/ج) أنها غير مجردة.

لأنا نقول: قد بينا فيما قبل أن المتعقل - أي: المدرك للكليات. لا بد وأن لا يكون عرضا، فلا يرد هذا المنع.

واعلم: أن إثبات هذا المطلوب يمكن بوجه أسهل، وهو أن يقال: الصورة العقلية ليست بذات وضع، فمحلها - أي: العاقل - ينبغي أن يكون غير ذي وضع؛ لأن كل حال في ذي وضع، فهو ذو وضع.

تقرير البرهان على المسألة الثانية: هو أن نقول: كل مجرد يصح أن يكون معقولا، وكل ما يصح أن يكون معقولا - وهو مجرد قائم الذات - يصح أن يكون عاقلا، فكل مجرد يصح أن يكون عاقلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت