فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 698

لذلك الغير؛ لأن صحة المقارنة المطلقة لم تتوقف (133/ب) على المقارنة في العقل.

فإن صحة المقارنة المطلقة هي استعداد المقارنة المطلقة، واستعداد المقارنة المطلقة - التي هي أعم من المقارنة في العقل - متقدم على المقارنة المطلقة المتقدمة على المقارنة في العقل، والمتقدم على المتقدم على الشيء، متقدم على ذلك الشيء، فصحة المقارنة المطلقة متقدمة على (133/و) المقارنة في العقل، فلا يتوقف عليها، وإلا يلزم الدور.

فإذن: صحة المقارنة المطلقة غير متوقفة على المقارنة في العقل، فإذا وجد في الخارج - وهو قائم بذاته - تكون صحة مقارنته المطلقة التي لا تتوقف على المقارنة في العقل، بأن يحصل فيه المعقول حصول الحال في المحل؛ وذلك لأنه إذا كان قائم الذات، امتنع أن تكون مقارنته للغير بحلوله فيه، أو حلولهما في ثالث، والمقارنة المطلقة (122/ه) تنحصر في هذه الثلاثة، فإذا امتنع اثنتان منها، تعين أن تكون الصحة بالنسبة إلى الثالثة، وهي صحة مقارنته للمعقول الآخر مقارنة المحل للحال.

فثبت: أن كل ما يصح أن يعقل، فإذا وجد في الخارج، وكان مجردا قائم الذات، يصح أن يقارنه معقول آخر مقارنة الحال لمحله، وكل ما هو كذلك، يصح أن يكون عاقلا لذلك الغير؛ إذ لا نعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت