فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 698

أعني: الإضافة التي تكون بسبب حلوله في المحل، سواء كان المضاف مضافا لذاته، أو بسبب معنى آخر.

الثاني: أن الإضافة لو كانت موجودة في الأعيان لزم تقدم وجود الأضافة على نفسه؛ وذلك لأن الإضافة لو كانت موجودة في الأعيان، لكانت مشاركة لغيرها في الوجود، وممتازة بخصوصيتها، فاتصاف خصوصيتها بالوجود إضافة سابقة على وجودها، فيلزم تقدم وجود الإضافة على نفسه.

وفيه نظر؛ إذ لا نسلم (70/أ) لزوم تقدم وجود الإضافة على نفسه، بل غايته أنه يلزم تقدم وجود فرد من أفراد الإضافة على وجود فرد آخر، وهو لا يكون محالا.

ويمكن أن يقال: الضمير في قوله: (( عليه ) )راجع إلى محل الإضافة (140/ب) ، وإن كان غير مذكور لفظا؛ لأنه مستفاد من السياق.

وحينئذ يكون تقرير هذا الدليل على هذا الوجه: وهو أن الإضافة لو كانت موجودة في الأعيان، يلزم أن يكون وجودها متقدما على محلها؛ وذلك لأن اتصاف محلها (140/و) بالوجود إضافة، وهي متقدمة على وجود محلها؛ لأن الشيء ما لم يتصف بالوجود لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت