وضع اللفظ بإزائه معلوما من حيث هو، مجهولا من حيث إنه مدلول اللفظ، فيعرف ذلك الشيء من هذه الحيثية به، من حيث هو مدلول للفظ آخر عرف (( كونه(5/ب) مدلولا) له.
والتعريف على هذا الوجه ليس بدور؛ إذ الشيء من حيث هو مدلول للفظ عرف كونه مدلولا به، لا يتوقف تعريفه على الشيء من حيث هو مدلول للفظ لم يعرف كونه مدلولا له، وأريد معرفته (من هذا) الوجه.
والأمور البديهية يجوز تعريفها بحسب اللفظ؛ إذ الشيء المعلوم بالبديهة جاز أن يكون مجهولا من جهة أنه مدلول للفظ، فيعرف بلفظ آخر أشهر وأظهر منه.
وإنما يكون المراد بهذه التعريفات للوجود والعدم التعريف بحسب اللفظ؛ إذ لا شيء أعرف من الوجود، فيمتنع تعريفه بحسب الحقيقة؛ لامتناع تعريف الشيء بنفسه، وبما يساويه في المعرفة والجهالة، وبالأخفى.
ولا يمتنع تعريفه بحسب اللفظ (7/ج) ؛ لجواز أن يكون الوجود