فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 698

من حيث هو مدلول لهذا اللفظ مجهولا، وإن كان أعرف من غيره من حيث هو هو، فيعرف بالاعتبار الأول.

وأيضا: الوجود لا يمكن تعريفه بحسب الحقيقة؛ لأنه بديهي التصور، والبديهي يمتنع تعريفه؛ لامتناع تحصيل الحاصل.

واعلم: أن البديهيات يمكن تعريفها بحسب اللفظ، ويمتنع بحسب الحقيقة، والكسبيات يمكن تعريفها بهما، والألفاظ المترادفة تصلح للتعريف بحسب اللفظ إن كانت أشهر، ولا تصلح للتعريف بحسب الحقيقة.

وقول (6/و) المصنف: (( وتحديدهما بالثابت العين والمنفي العين ) )مستدرك؛ إذ الوجود والعدم لم يعرفا بهما، بل الموجود والمعدوم عرفا بهما؛ وأما الوجود والعدم، فيعرفان بثبوت العين ونفي العين.

ويمكن أن يقال: لما كان الوجود والعدم مساويا الموجود والمعدوم في المعرفة والجهالة، عند من عرف معنى صيغة المفعول، كان بطلان تعريف الموجود (5/ز) والمعدوم بما ذكر دالا على بطلان تعريف الوجود والعدم بثبوت العين ونفي العين، فلذلك لم يتحاش عن ذلك، وأورد في محل تعريف الوجود والعدم تعريف الموجود والمعدوم إفادة لهذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت