قال:
والاستدلال بتوقف التصديق بالتنافي عليه، أو بتوقف الشيء على نفسه، أو عدم تركب الوجود مع فرضه، أو إبطال الرسم: باطل.
أقول:
استدل الإمام (2) في (( الملخص ) ) (3) على بداهة تصور الوجود بوجوه ثلاثة، وأشار المصنف إلى اثنين منها (5) ، وحكم ببطلانه.
فقوله: (( والاستدلال ) )مبتدأ، وقوله: (( باطل) خبره.
(2) هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي، فخر الدين الرازي، المتكلم المشهور، ولد سنة: 543 أو 544 هـ وتوفي سنة 606 هـ له من المؤلفات تفسيره المشهور المسمى بمفاتيح الغيب، والمحصول، والمحصل، وغيرها. وحيث أطلق لفظ الإمام في كتب علم الكلام وأصول الفقه فالمراد به الإمام الرازي.
انظر: سير أعلام البلاء للذهبي 500/ 21.
(3) الملخص في الحكمة والمنطق، ألفه الإمام الرازي قبل سنة 582 هـ، وشرحه نجم الدين الكاتبي، ولم يطبع إلى الآن، له نسخ كثيرة، منها نسخة في معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية، برقم: 328 إيران. انظر الوجوه في هذه النسخة ص 64.
(5) والوجه الثالث - وهو الوجه الأول في الملخص: أن علمي بوجودي بديهي، فالوجود جزء من وجودي، والعلم بالجزء سابق على العلم بالكل، والسابق على الأولى أولى أن يكون أوليا، والوجود في الكل واحد، فالوجود المطلق أولى.
الملخص ص 64.
وانظر في أدلة بداهة تصور الوجود: المباحث المشرقية للرازي 11/ 1، مطالع الأنظار في شرح طوالع الأنوار للأصفهاني ص 37، شرح الموافق 225/ 1.