فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 698

يعقل محلا منقطعا، ولاستلزام استغناء العارض استغناء المعروض، ولانتفاء التبعية، ولحصول الضد.

أقول:

لما بين مغايرة النفس للمزاج والبدن وأجزائه والجسمية، أراد أن يبين تجريدها، أي: كونها ليس بجسم ولا جسمانية.

واحتج على تجريدها بسبعة وجوه:

تقرير الأول منها: أن عارض النفس الناطقة - أي: الصورة العقلية المنطبعة فيها - مجردة، أي: ليست بجسم ولا جسمانية، فيلزم أن تكون النفس الناطقة - التي هي معروضة لها - مجردة.

أما بيان الأول: فلأن (51/أ) الصورة العقلية مشتركة بين كثيرين، وكل ما هو مشترك بين كثيرين يكون مجردا. أما الصغرى فظاهرة، وأما الكبرى: فلأنه لو لم يكن مجردا، لكان مخصوصا بغواش مادية: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت