فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 698

أقول:

أي: الوجود خير محض، فإنا لما بحثنا عن ماهية الشيء، الذي يعبر عنه الجمهور بلفظ (( الخير ) )ونظرنا في وجوه استعمالاتهم، والخصنا ما دخل في تلك الماهية بالذات، عما نسب إليها بالعرض: وجدنا الخير بالذات هو الوجود، والشر بالذات هو العدم.

بيان ذلك: أن الشر يطلق على أمور عدمية، من حيث هي غير مؤثرة، كفقدان كل شيء ما من شأنه أن يكون له، مثل العمى والجهل والموت؛ وعلى أمور وجودية من حيث هي غير مؤثرة، كوجود ما يمنع الشيء المتوجه إلى كماله عن الوصول إليه، مثل البرد المفسد للثمار، والسحاب الذي يمنع القصار عن فعله، وكالأفعال القبيحة، مثل القتل والزنا، وكالأخلاق الرديئة، مثل الحسد والبخل، وكالآلام والغموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت