المؤثرة، وقد ثبت (11/ز) أن اتصاف (12/و) الماهية بالصفة غير ثابت في الأعيان، بل هو أمر اعتباري؛ لأنه لو ثبت في الأعيان لكان متصفا بالثبوت، فاتصافه بالثبوت أيضا يكون ثابتا، فيلزم التسلسل، وهو محال.
إذا عرفت ذلك: فاعلم أن المصنف قال: كيف تتحقق الشيثية بدون الوجود، أي: كيف يتحقق أن المعدوم شيء مع إثبات القدرة وانتفاء اتصاف الشيء بالصفة في الأعيان؛ لأن المنافاة بينهما متحققة؛ وذلك لأنه على تقدير تحقق الشيثية بدون الوجود انتفى القدرة؛ لأنه لو ثبت فتأثيرها: إما في الذات، أو في الوجود، أو في اتصاف الذات بالوجود.
والأقسام بأسرها باطلة: أما الأول فلأن الذات ثابتة في العدم، مستغنية عن المؤثر عندهم. وأما الثاني فلأن الوجود عندهم حال، والحال غير مقدورة. وأما الثالث فلأن الاتصاف منتف في الخارج، فلا تأثير للقدرةفيه، وإذا بطلت الأقسام بأسرها انتفى القدرة.
فالقول بتحقق الشيئية بدون الوجود ينافي إثبات القدرة وانتفاء الاتصاف، والثاني ثابت، فانتفى الأول.
قوله: (( وانحصار الموجود مع عدم تعقل الزائد ) )أي: كيف تتحقق الشيئية بدون الوجود، مع انحصار الموجود - أي: مع تناهيه - مع عدم تعقل أمر زائد على الكون في الأعيان.