فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 698

بموجود، وليس كذلك؛ لأن كلا منهما قائم بالحال، والحال ليس بموجود.

لأنا نقول: الحال صفة قائمة بموجود، وما به الاشتراك والاختصاص أيضا قائمان بذلك الموجود، فيكونان حالين.

قال:

والعذر بعدم قبول التماثل والاختلاف، والتزام التسلسل باطل.

أقول:

القائلون بالحال اعتذروا عن النقض من وجهين:

الأول: أنا لا نسلم اشتراك الأحوال في الحالية، وتباينها بخصوصياتها، وإنما يلزم ذلك أن لو جاز وصف (16/ج) الأحوال بالتماثل والاختلاف، وهو ممنوع، بل ذلك عندنا من خواص الموجود.

الثاني: أنا نلتزم التسلسل، وهو أن يكون للحال حال إلى غير النهاية، ونقول: لم قلتم: إن مثل هذا التسلسل باطل؟

وأما وجه بطلان الاعتذار الأول: فبأن نقول: كل أمرين يشير العقل إليهما: فإما أن يكون المتصور من أحدهما هو المتصور من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت