بموجود، وليس كذلك؛ لأن كلا منهما قائم بالحال، والحال ليس بموجود.
لأنا نقول: الحال صفة قائمة بموجود، وما به الاشتراك والاختصاص أيضا قائمان بذلك الموجود، فيكونان حالين.
قال:
والعذر بعدم قبول التماثل والاختلاف، والتزام التسلسل باطل.
أقول:
القائلون بالحال اعتذروا عن النقض من وجهين:
الأول: أنا لا نسلم اشتراك الأحوال في الحالية، وتباينها بخصوصياتها، وإنما يلزم ذلك أن لو جاز وصف (16/ج) الأحوال بالتماثل والاختلاف، وهو ممنوع، بل ذلك عندنا من خواص الموجود.
الثاني: أنا نلتزم التسلسل، وهو أن يكون للحال حال إلى غير النهاية، ونقول: لم قلتم: إن مثل هذا التسلسل باطل؟
وأما وجه بطلان الاعتذار الأول: فبأن نقول: كل أمرين يشير العقل إليهما: فإما أن يكون المتصور من أحدهما هو المتصور من