فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 698

الآخر (8/أ) ، أو يكون المتصور من (13/ز) أحدهما مغايرا للمتصور من الآخر، والأولان هما المثلان، والآخران هما المتخالفان، والعلم بذلك ضروري.

وإذا كان (12/ب) كذلك، فلو ثبت الأحوال، فإن كان المتصور من أحدهما هو المتصور من الآخر، كانا مثلين، وإلا فمختلفين، وإذا كان كذلك، كانت الأحوال مشتركة في الحالية ومتمايزة بالخصوصية، فيلزم المحال الذي ذكر.

وأما وجه بطلان الثاني - وهو التزام التسلسل - فبأن نقول: لو كان التسلسل جائزا لما انتظم دليل على إثبات الصانع القديم؛ لافتقار هذا الدليل إلى إبطال التسلسل (4) .

قال:

فبطل ما فرعوا عليهما من تحقق الذوات الغير المتناهية في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(4) هذا تقرير الشارح لوجه بطلان الاعتذار الثاني، وهو الذي ذكره الرازي في المحصل. وقرره القوشجي واللاهيجي بوجه آخر، وهو أن برهان التطبيق يدل على امتناع ترتب أمور غير متناهية ثابتة مجتمعة في الثبوت، سواء كانت موجودات أو أحوال.

واعترض اللاهيجي على تقرير الشارح بأن فيه أن المتصف بالحدوث والمحتاج إلى الصانع عندهم إنما هو الوجود دون الثبوت، على أن إلى إثبات الصانع طريقا لا يتوقف على إبطال التسلسل. انظر: شرح التجريد للقوشجي 2/ 50، شوارق الإلهام ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت