موجبا كان نسبته إلى الكل على السواء (1) ، وإن كان مختارا كانت الصفة متجددة (3) ؛ لأن فعل الفاعل المختار يجب أن يكون كذلك.
فالذوات في العدم خالية عن الصفات، ثم ورد عليها الصفات: إما حالة العدم أو حالة الوجود، والأول يوجب أن تكون الذات المعدومة ترد عليها الصفات المتزايلة، والثاني يوجب أن تكون الصفة (17/ج) إنما تحصل لها حالة الوجود، وكلاهما محالان، أما الأول فلا تفاقهم على ذلك، وأما الثاني فلكونه خلاف المقدر.
واحتج القائلون باتصافها بصفة الأجناس: بأنه (9) لو لم تكن الذوات موصوفة بالصفات حالة العدم، لما وقع الامتياز بينها في تلك الحالة؛ ضورة مساواتها في الذاتية، فيلزم أن تكون الذوات واحدة، وليس كذلك.
والجواب: أنا لا نسلم أنها لو لم تكن موصوفة بصفات الاجناس، (لما كانت متميزة؛ لجواز أن تتميز بحقائقها، أو بصفات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال المكناسي في أشرف المقاصد: (( لأنه يلزم تساوي مقتضياته؛ إذ هو خارج عنها، فهي بالنسبة إليه سواء باعتبار ذاته، فلا يخصص مثلا عن مثل ) )1/ 172.
(3) والصفة المتجددة حادثة، والعدميات لا حادث فيها.
(9) في (ز) : بوجوه: الأول. قلت: لا وجه له هنا؛ إذ الشارح لم يذكر إلا وجها واحدا، والعبارة موجودة في شرح المحصل، لأنه ذكر فيه ثلاثة وجوه.