الأولى: الصفة الحاصلة حالتي العدم والوجود، وهي صفة الجنس، كالسوادية والبياضية، ويسمونها صفات الأنفس.
والثانية: الصفة الصادرة عن صفات الأجناس بشرط الوجود، وهي الحلول في المحل.
وأجابوا عن قول من (2) يقول عليهم: لو كانت الأعراض ثابتة في العدم، لكانت حالة في المحل، بأن: العرضية ليست علة للحلول في المحل مطلقا، بل بشرط الوجود.
الثالثة: (13/ب) صفة الوجود، وهي التي بالفاعل، والفاعل لا يعطي السواد حقيقة، وإنما (يعطى له) صفة الوجود.
ثم اختلفوا: فزعم أبو علي الجبائي، وابنه، وأبو الحسين الخياط، وأبو القاسم البلخي، والقاضي عبد الجبار: أن الجوهرية مغايرة للتحيز، وهي علة له بشرط الوجود.
وزعم أبو يعقوب الشحام، وأبو عبد الله البصري، وأبو إسحاق ابن عياش: أن الجوهرية والتحيز صفة واحدة ليستا بغيرين.
ثم اختلف هؤلاء الثلاثة: فزعم الشحام، وأبو عبد الله: أن ذات الجوهر كما أنها موصوفة بالجوهرية حالة العدم، فهي أيضا موصوفة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) هم الأشاعرة، كما وصفهم الكاتبي بقوله: (( وبه أجابوا عن قول أصحابنا ) )شرح المحصل، ل: 49.