فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 698

إلى ما يفرض محلا لها منقطع، أي: لأن حصول العلم للنفس الناطقة، بالنسبة إلى ما يفرض محلا لها منقطع، أي: في وقت دون وقت لا دائما.

والحاصل: أن النفس الناطقة تعقلها لكل عضو من أعضائه منقطع، أي: حاصل في وقت دون وقت، فلو كانت حالة في عضو من الأعضاء، لكانت دائمة التعقل له أو غير متعقلة له أصلا؛ وذلك لأن تعقلها لذلك العضو إنما يكون بمقارنة صورته لها.

فحينئذ لا يخلو: إما أنتكون الصورة الحاصلة لذلك العضو كافية في تعقلها له، أو لم تكن كافية.

فإن كان الأول يلزم أن يتعقله دائما؛ لأن صورة ذلك العضو دائما مقارنة لها، والفرض أنها كافية في تعقلها له.

وإن كان الثاني فلا يتعقله البتة؛ لأنه إذا لم تكن صورة ذلك العضو كافية في تعقلها له، لكان تعقلها بحصول صورة أخرى، مماثلة لصورة ذلك العضو، لكن حصول صورة أخرى مماثلة لها محال؛ لأنه لو حصل لها صورة أخرى مماثلة لصورة العضو، لكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت