فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 698

فإن قيل: يلزم على ما ذكرتم من القسمة، أن يكون الممكن هو الذي لا يجب له الوجود ولا يمتنع لذاته، وحينئذ لا يلزم أن يتساوى طرفا وجوده وعدمه؛ لجواز أن يكون أحد الطرفين راجحا على الآخر، ولا ينتهي إلى حد الوجوب والامتناع، فيجوز أن يقع ذلك الطرف الراجح بلا مرجح؛ (لأن التقدير أنه راجح لذاته) ، ولا يلزم ترجح أحد المتساويين على الآخر.

أجيب: بأنه لا يجوز أن يكون أحد الطرفين راجحا على الآخر لذاته؛ لأنه مع ذلك الرجحان: إما أن يمكن طريان الطرف الآخر أو لا يمكن، فإن لم يمكن طريان الطرف الآخر كان ذلك الطرف ممتنعا، فيكون الطرف الراجح واجبا، وقد فرض أنه غير منته إلى حد الوجوب، هذا خلف.

وإن أمكن طريان الطرف الآخر: فإما أن يكون طريانه لسبب أو لا، فإن لم يكن لسبب فقد وقع الممكن المرجوح لا لعلة، وهذا محال، فإن المتساوي أقوى من المرجوح، وهو ممتنع الوقوع لا لسبب، فالمرجوح أولى بأن يمتنع وقوعه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت