فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 698

لسبب؛ وإن كان طريانه لسبب، فلا بد وأن يجب بذلك السبب أولا، ثم يقع، ووجوبه يتوقف على رجحانه على الطرف الآخر، ورجحانه على الطرف الآخر يتوقف على انتفاء رجحان (19/ز) ذلك الطرف الآخر، (فيجوز انتفاء رجحان ذلك الطرف الآخر) ، فلا يكون راجحا بالذات، هذا خلف.

ولئن سلم: أنه يجوز رجحان أحد طرفيه على الآخر لذاته إلى حد لا ينتهي إلى الوجوب، لكن ذلك الرجحان غير كاف في وقوع ذلك (22/ج) الطرف؛ إذ لو كفى فلا يخلو من أن يمتنع به وقوع الطرف الآخر أولا. فإن امتنع يلزم الانقلاب، وإن لم يمتنع يتوقف الوقوع على عدم سبب الطرف الآخر، فلا يكون كافيا.

قيل: إن قول الحكماء: (( إن الواجب ما تقتضي ذاته وجوده ) )يناقض مذهبهم: أن وجود الواجب عين ذاته؛ إذ الشيء لا يقتضي نفسه، وإلا لزم تقدمه على نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت