فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 698

لا يقال: إن وجود الواجب وجود مخصوص، والوجود المخصوص مقتض للوجود المطلق، وهو غيره.

لأنا نقول: المطلق إن كان وجود الواجب فوجوده غير ذاته، وإلا لم يكن مقتضيا لوجوده.

والجواب عنه: أنه الحكماء جعلوا الوجوب تارة صفة للوجود، وتارة صفة للذات بالقياس إلى الوجود، (فإذا اعتبروا الوجوب من حيث هو صفة للوجود، كان معناه: أن الوجود) لا يكون من غيره، ويكون مستغنيا عما سواه.

فإذا أطلق الواجب على الله تعالى بهذا الاعتبار، لم يقتض أن يكون له ذات مقتض للوجود، فلا يلزم تناقض بهذا الاعتبار.

وإذا اعتبر الوجوب من حيث هو صفة للماهية يكون معناه أن ذاته تقتضي وجوده، وبهذا الاعتبار يكون له وجود مغاير لذاته (19/و) ، ولا يلزم تناقض عليهم؛ وذلك لأن الوجود الذي هو عين ذاته هو الوجود الخاص، والوجود المطلق عارض له وهو غيره، فيكون الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت