فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 698

الخاص الذي هو عينه مقتضيا للوجود المطلق، وهو المراد (17/ب) من قولهم: إن وجوده تقتضيه ذاته.

فإن قيل: فعلى ما ذكرتم يلزم أن يكون كل موجود ممكن واجبا لذاته؛ وذلك لأن الوجود المطلق عارض للوجود الخاص الذي يكون للمكن، ووجوده الخاص يقتضي لذاته وجوده المطلق، فيكون واجبا لذاته.

أجيب: بأن ذات الممكن غير وجوده الخاص، فلا يلزم من اقتضاء الوجود الخاص الوجود اقتضاء ذات الممكن الوجود الخاص، فلا يكون الممكن واجبا؛ لأن ذاته لا تقتضي الوجود.

فإن قيل: يلزم أن يكون الوجود الخاص للممكن واجبا لذاته؛ لأنه وجود خاص يقتضي الوجود المطلق، فيكون اجبا لذاته، وإلا لم يكن الواجب أيضا واجبا لذاته.

أجيب: بأنا لا نسلم أن الوجود الخاص للممكن يقتضي لذاته الوجود المطلق، وإنما يلزم ذلك أن لو كان الوجود الخاص للممكن مستغنيا عن الغير، وليس كذلك، فإن الوجود الخاص للممكن يفتقر إلى علته، فيكون عارضه مفتقرا إليها، فيكون الوجود المطلق مفتقرا إلى أمر مغاير للوجود الخاص، فلا يكون واجبا لذاته.

واعلم: أنه لا يمكن انقلاب كل من الواجب والممتنع والممكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت