فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 698

وأيضا: يلزم بعين هذا الدليل: أن النفس عالمة بصفاته ولوازمها أبدا، أو غير عالمة بشيء منها في وقت من الأوقات.

والجواب عن الأول: أن ماهية الشيء عبارة عما حصل في العقل من ذلك الشيء، دون لواحقه الخارجة عنه، ولا شك أن الصورة المعقولة للشيء مساوية لماهية الشيء، بل عينها.

وقول المشكك: (( الصورة المعقولة من السماء ليست بمساوية للسماء الموجودة في تمام الماهية ) )قول باطل؛ لأن المعقول من السماء ليس إلا نفس ماهية السماء.

وأما السواد والبياض فغير متساويين في تمام المعقولية؛ لأن كل واحد منهما يتميز عن الآخر بفصل مقوم لحقيقته، بعد اشتراكهما في مطلق اللون، فلا يكونان متساويين في تمام الماهية، بخلاف الصورة المعقولة (105/ز) من السماء والسماء والموجودة في الخارج، فإنهما متساويتان في تمام الماهية، وإن اختلفتا في العوارض، واختلاف العوارض لا ينافي المساواة (103/ب) في تمام الماهية، بخلاف اختلاف الفصول.

والجواب عن الثاني: أن الصورة الحالة في العاقلة، لا بد وأن تكون حالة في محلها إذا كانت العاقلة (88/خ،) جسمانية؛ وذلك لأنه إذا كانت العاقلة جسمانية، كانت ذات فعل بمشاركة المحل؛ لأن كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت