فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 698

لا يقال: لو كان من هذه الحيثية ممكنا، لكان من هذه الحيثية جائز الزوال، فيجوز أن يزول وصف الوجوب عن ذات الواجب، فلا تكون الذات واجبة، ويلزم إمكانه.

لأنا نقول: لا نسلم أنه إذا كان من هذه الحيثية ممكنا، كان من هذه الحيثية جائز الزوال، وإنما يلزم ذلك أن لو لم تكن علة الوجوب هي الذات التي يمتنع زوالها (وهو ممنوع، فإن علة الوجوب هي الذات التي يمتنع زوالها) فيمتنع زوال الوجوب، وإن كان ممكنا لذاته؛ بسبب امتناع زوال علته التي هي الذات.

أجيب: بأن علة الوجوب لو كانت هي الذات لزم تقدمها على الوجوب بالوجوب والوجود؛ ضرورة تقدم العلة على المعلول بالوجوب والوجود، فيلزم أن يكون للواجب وجوب آخر أو تقدم الوجوب على نفسه، وكلاهما محال، وإن كانت علة الوجوب غير الذات، يلزم جواز انفكاك الوجوب عن الذات، فيلزم الإمكان.

قيل: الوجوب نقيض اللاوجوب (25/ج) ، واللاوجوب عدمي؛ لأنه صادق على المعدوم، فيلزم أن يكون الوجوب وجوديا.

قلنا: لا نسلم أن اللاوجوب عدمي.

قوله: (( لأنه صادق على المعدوم ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت