هو السابق بالذات. ثم لا يخلو: إما أن يكون المحتاج إليه مع ذلك هو الذي بانفراده يعطي وجود المحتاج أو لا، فالمحتاج إليه بالاعتبار الأول سابق بالعلية، وبالاعتبار الثاني سابق بالطبع.
الثالث: السبق بالزمان، وهو أن يكون السابق قبل المتأخر، قبلية لا يجامع القبل فيها مع البعد، كسبق الأب على الابن.
الرابع: السبق بالرتبة، وهو أن يكون الترتيب معتبرا فيه.
والرتبة: إما حسية كسبق الإمام على المأموم؛ أو عقلية كسبق الجنس على النوع، إذا ابتدئ من الطرف الآخر (8) . الخامس: السبق بالشرف (9) ، كسبق العالم على المتعلم.
(8) (ز) : الأعلى. وفي (و) زيادة: (( أي: من طرف الجنس العالي، وإنما قيد بهذا القيد؛ لأنه إذا ابتدئ من طرف الشخص لا يكون الجنس سابقا بل النوع ) ). وهذه الزيادة موجودة في هامش (أ) مع زيادة: (( وإنما عبر عن الجنس البعيد بقوله: (( بالطرف الآخر ) )؛ لأن الشخص قريب بالنسبة إليها )) .
وهذه العبارة توحي بعدم نسبتها إلى الشارح، بل هي تعليق من بعض العلماء، جعلها ناسخ (و) في ضمن الشرح.
(9) والتقدم بالشرف لا يختص بالفضائل، بل يأتي في الرذائل أيضا. قال ابن سينا في الشفاء (( ثم نقل إلى أشياء أخرى، فجعل الفائق والفاضل والسابق أيضا ولو في غير الفضل متقدما ) ).
انظر: إلهيات الشفاء ص 164، توضيح المراد ص 80.