فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 698

وتشخصه، فلم يحصل منهما حقيقة واحدة إلا بالاعتبار، وقد فرض (32/ج) بخلافه، (هذا خلف) .

ومن خواص الوجوب الذاتي: أن ما هو واجب بالوجوب الذاتي لا يزيد وجوده (2) عليه، وإلا لكان الوجود صفة له؛ لأنه (3) إن لم يقم الوجود به لم يكن موجودا، وإن قام به يكون صفة له، والصفة تفتقر إلى موصوفها الذي هو غيرها، والمفتقر إلى الغير ممكن، فيكون الوجود ممكنا.

وكل ممكن فله علة، فعلته: إن كانت غير حقيقة الواجب، يلزم افتقار واجب الوجود في وجوده إلى غيره، وهو محال؛ وإن كانت حقيقة الواجب: فإما أن تكون مؤثرة في الوجود حال كونها موجودة أو حال كونها معدومة.

فإن كان الأول: فإما أن تكون موجودة بهذا الوجود (أو تكون موجودة بغير هذا الوجود، فإن كانت موجودة بهذا الوجود) لزم (29/ز) تقدم الشيء على نفسه، وإن كانت بغير هذا الوجود يكون الواجب موجودا مرتين، ثم الكلام في ذلك الوجود كالكلام في الأول، فيلزم التسلسل.

(2) المراد بالوجود هنا: هو الوجود الخاص بواجب الوجود، لا الوجود المطلق المشترك معنى بين جميع الموجودات، فإنه زائد في الجميع، كما مر في بداية الكتاب ص 199. ولمزيد بيان انظر: شوارق الإلهام ص 52.

(3) هذه الحجة لابن سينا، وأجاب عنها الاصفهاني في مطالع الأنظار ص 43. وقد نسبها لابن سينا الكاتبي في شرح المحصل. ل: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت