فهرس الكتاب
وإن كان الثاني - وهو أن تكون مؤثرة حال كونها معدومة - فهو محال أيضا؛ لأنا نعلم بالضرورة أن المعدوم يمتنع أن يؤثر في الوجود، ولو جوزنا ذلك لم يمكنا الاستدلال بفاعلية الله تعالى على وجوده.
قوله: (( والوجود المعلوم هو المقول بالتشكيك .. ) )جواب معارضة للدليل الدال على أن وجوده ليس بزائد.
تقريرها: أن وجوده معلوم؛ لأن وجوده هو الوجود المشترك المعلوم بالبديهة، وماهيته غير معلومة، والمعلوم غير ما ليس بمعلوم، فوجوده غير ماهيته.
وتقرير الجواب: أن الوجود المعلوم هو الوجود المشترك، المقول بالتشكيك على وجوده الخاص ووجود الممكنات، وهو خارج عن وجوده الخاص ووجود الممكنات؛ لأن المقول بالتشكيك على الجزئيات يكون خارجا عنها، والوجود الذي هو عين حقيقته - التي هي غير معلومة - هو وجوده الخاص به، القائم بذاته، الذي لا يمكن أن يحمل على غيره، فلا يلزم من مغايرة الوجود المشترك لحقيقته مغايرة وجوده الخاص الذي هو معروض له.
قوله: (( وليس طبيعة نوعية ) )هذا جواب عن دليل آخر على أن الوجود زائد.