فهرس الكتاب
تقرير الدليل: الوجود مشترك بين الواجب والممكن، فهو من حيث هو: إما أن يقتضي العروض، أو اللاعروض، أو لا هذا ولا ذاك. والأول يقتضي العروض في الواجب أيضا، والثاني يقتضي اللاعروض في الممكنات أيضا، والثالث يقتضي أن يكون كل من العروض واللاعروض لعلة، فعدم العروض (15/أ) في الواجب لعلة (3) ، هذا خلف.
أجيب عنه: بأن المحتاج إلى العلة العروض، وأما اللاعروض فلا يحتاج إلى علة، بل يكفي فيه عدم سبب العروض.
وأورد عليه: بأنه حينئذ يحتاج الواجب إلى عدم علة (9/ه) العروض، وهو غيره، فيفتقر الواجب إلى غيره، هذا خلف.
ويمكن أن يقال أيضا: لو كان عدم العروض لعدم علة العروض، لكان واجب الوجود محتاجا إلى عدمه؛ لأن علة عروضه (4) هو الواجب (5) .
والجواب عن الدليل: أن الوجود ليس طبيعة نوعية، حتى
(3) فيفتقر الواجب إليها، فيكون ممكنا، وهذا خلف. شرح التجريد للقوشجي 122/ 2.
(4) في (و) : العروض. والضمير في (( عروضه ) )يرجع إلى الوجود، وعبارة الشارح في (( مطالع الأنظار ) )أوضح حيث قال: (( لأن الموجب لعروض الوجود للماهيات إنما هو الواجب ) )ص 41.
(5) في هامش الطبعة الحجرية (( لمطالع الأنظار ) )للشارح ما نصه: (( والفرق بين الجوابين: أن في الأول يلزم الإمكان فقط، وفي الثاني يلزم الإمكان مع محال آخر، وهو احتياج الواجب إلى عدم الواجب ) )ص 90.