قابلة للوجود لا بشرط وجود آخر، وإلا يلزم التسلسل، ولم يلزم أن يكون القابل للوجود معدوما، وإلا لزم كون الشيء الواحد في آن واحد موجودا معدوما معا.
تقرير الجواب: أن يقال: الماهية من حيث هي هي يمكن أن تكون علة لصفة معقولة لها، كما أن ماهية الأربعة من حيث هي هي علة للزوجية. أما كونها من حيث هي هي علة لوجود فمحال، والمنازع مكابر مقتضى عقله؛ لأن بديهة العقل حاكمة بوجوب كون ما هو على لوجود موجودا.
والنقض بالماهية القابلة للوجود من حيث هي يه ظاهر البطلان؛ وذلك لأن قابل الوجود مستفيد للوجود، فيمتنع أن يكون موجودا لامتناع حصول الحاصل، بخلاف معطي الوجود.
وأيضا: الماهية غير قابلة (10/ه) للوجود في الأعيان، وإلا يلزم أن يكون لها وجود منفرد في الأعيان، ولعارضه - أعني: الوجود - أيضا وجود آخر حتى يجتمعا اجتماع الحال والمحل، كالجسم بالنسبة إلى البياض، وهو باطل؛ لأن كون الماهية هو وجودها، واعتبار الماهية منفردة عن الوجود إنما هو في العقل، لا بأن