ذاته؛ وذلك لأنه لا يخلو من أن يكون الكون حاصلا هنا أو لا، فإن لم يكن حاصلا لم يكن الوجود حاصلا؛ لأنه حينئذ (34/ج) يصدق أنه ليس له الكون في الخارج، فلا يصدق أنه كان ويكون، بل سلبهما، فيلزم أن لا يكون موجودا.
وإن كان الكون حاصلا: فإما أن يكون داخلا في ذلك الوجود الذي فرض أنه عين ذاته أو خارجا، والأول محال؛ لاستحالة التركيب، فيبقى الثاني، فيكون الكون صفة زائدة على ما هو حقيقة الواجب.
وقد عرف أن الكون هو الذي به التحقق، ويرفعه الرفع، فيكون ما به التحقق - وهو الوجود - زائدا على حقيقة الله تعالى، وهو المطلوب.
والجواب: أن وجوده كون خاص مخالف لكون الممكنات في الحقيقة، والكون المطلق مقول على كونه الخاص وعلى كون الممكنات بالتشكيك، فيكون خارجا عن كونه الخاص مشتركا بين الأكوان، والتجرد عارض لازم لكونه الخاص، ولا يلزم أن تكون حقيقة الواجب متعددة مقارنة للموجودات كلها، وأيضا لا يلزم أن يكون تجرده بالغير بل لوجوده الخاص.