وأما قوله: (( وقد عرف أن الكون هو الذي به التحقق ) )
قلنا: ما عرف أن الكون هو الذي به التحقق، بل عرف أن الكون هو التحقق.
وأيضا قوله: (( فيكون ما به التحقق - وهو الوجود -(31/ز) زائدا )).
قلنا: الوجود هو التحقق، لا ما به التحقق.
وقيل أيضا: لو كان الوجود عينا في الواجب، ومطلق الوجود مقول على وجود الواجب والممكن ضرورة، فهو: إما بالتواطؤ أو بالتشكيك. والأول يوجب تساوي أفراده في العروض وعدمه، والثاني يلزم منه: إما تركب ذاته، أو مقارنته للممكنات، أو الترجح بلا مرجح، أو الحاجة إلى منفصل؛ لأن التشكيك على قسمين: ما يكون بحسب الشدة والضعف، بأن يكون المعنى (11/ه) في أحدهما أشد في نفس ذاته، كبياض الثلج مع بياض العاج.
وما يكون بحسب وصف خارجي، مثل الأولوية والتقدم، كوجود الجوهر بالنسبة إلى وجود العرضن فإنهما متساويان في معنى الكون في الخارج، لكن وجود الجوهر أولى وأقدم، لكونه قائما بذاته دون العرض.