فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 698

ويمكن أن يكون المراد منه: أن عدم العدم يكون (36/ج) ثابتا باعتبار أنه متصور، وقسيما للعدم باعتبار أنه رفع للعدم، فعلى هذا يكون الضمير راجعا إلى عدم العدم.

ولا يصح الحكم (على العدم) من حيث هو ليس بثابت؛ لأنه لو صح الحكم عليه من حيث إنه ليس بثابت يلزم التناقض؛ وذلك لأنه لو صح الحكم عليه من حيث هو ليس بثابت، يلزم أن يكون ثابتا من حيث هو ليس بثابت؛ وذلك لأنه من حيث يصح الحكم عليه ثابت، فيصدق: ما ليس بثابت من حيث إنه ليس بثابت يصح الحكم عليه، وكل ما يصح الحكم عليه ثابت، فما ليس بثابت من حيث هو ليس بثابت ثابت، فيلزم التناقض.

وفي بعض النسخ يكون بدل قوله: (( ولا يصح الحكم عليه من حيث هو ليس بثابت وإلا تناقض ) )قوله: (( ويصح الحكم عليه من حيث هو متصور، ولا تناقض ) )أي: ويصح الحكم على رفع الثبوت المطلق من حيث هو متصور - أي: ثابت في العقل - لا من حيث هو ليس بثابت (في العقل) ، فلا يلزم التناقض، وإنما يلزم التناقض من حيث هو ليس بثابت كما ذكرنا، ولا منافاة بين العبارتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت