فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 698

من حيث هو مدبر، ولا يلزم من عدم المدبر من حيث إنه مدبر، عدمه من حيث الذات، ولا يجوز أن يكون محلا لإمكان عدم المدبر من حيث (105/و) الذات؛ لأن المدبر من حيث الذات جوهر مباين للبدن، ولا يجوز أن يكون الشيء محلا لإمكان ما هو مباين عنه.

والحاصل: أن البدن لا يكون محلا لإمكان النفس من حيث هي مباينة، ولا لإمكان عدمها، بل يكون محلا لإمان حدوث النفس من حيث هي مدبرة ومتصرفة، ولإمكان عدمها من حيث هي كذلك.

لكن إمكان حدوثها من حيث هي مدبرة متصرفة، يستدعي إمكان وجودها من حيث الذات؛ لأنه لا يمكن حدوث النفس من حيث هي مدبرة متصرفة، بدون حدوثها من حيث الذات، فبالعرض صار محلا لإمكان حدوثها من حيث الذات.

وإمكان عدمها من حيث هي مدبرة متصرفة، لا يستدعي إمكان عدمها من حيث الذات؛ لأن انتفاء الذات من حيث هي على حالة، لا يقتضي انتفاءها من حيث هي هي؛ لأن انتفاء المجموع لا يقتضي انتفاء جميع أجزائه، بخلاف تحققه، فحينئذ لا يجوز أن يكون محلا لإمكان العدم لا بالذات ولا بالعرض.

فهذا هو الفرق بين الإمكان السابق وإمكان الفساد.

الجواب عن الثالث: أن الهيولى التي هي مخالفة لهيولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت