فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 698

الأجسام، لا بد وأن تكون باقية بعد وقوع الفساد بالفعل؛ لما ذكرنا، وحينئذ لا يخلو: إما أن تكون ذات وضع أو لا، والأول محال، وإلا لزم أن تكون جسما، وأن تكون ذات وضع جزءا لما لا وضع له، وكلاهما محال.

والثاني لا يخلو: إما أن تكون ذات قوام بانفرادها أو لم تكن، فإن كانت؛ كانت عاقلة بذاتها؛ لما ستعرف، فكانت هي النفسن وقد فرضناها جزءا منها، هذا خلف. ومع هذا، فالمطلوب حاصل، وهو بقاء جوهر مجرد عاقل بعد فناء البدن.

وإن لم تكن ذات قوام بانفرادها: فإما أن يكون للبدن تأثير في إقامتها أو لا، والأول محال، وإلا لكانت محتاجة في وجودها إلى البدن، فلم تكن ذات فعل بانفرادها، وقد بان بطلان ذلك. والثاني يلزم منه أن تكون باقية بما يقيمها وإن لم يكن البدن موجودا، وهو المطلوب.

قال:

ولا تصير مبدأ صورة لآخر، وإلا بطل ما أصلناه من التعادل.

أقول:

القائلون بحدوث النفس اتفقوا على بطلان التناسخ، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت