فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 698

عن أمس؛ لأن نفس مفهوميهما يشتمل على معنى هذا التأخر، أما إذا قلنا: (( العدم والوجود ) )احتجناإلى اقتران معنى (24/ه) التقدم بأحدهما حتى يصير متقدما.

وأما المعية: فمعية ما هو في الزمان للزمان، غير المعية بالزمان، أعني: معية شيئين يقعان في زمان واحد؛ لأن الأولى تقتضي نسبة واحدة لشيء غير الزمان إلى الزمان، هي: متى ذلك الشيء؟ والأخرى تقتضي نسبتين لشيئين يشتركان في منسوب إليه، واحد بالعدد، وهو زمان ما، ولذلك لا يحتاج في الأولى إلى زمان يغاير الموصوف بالمعية، ويحتاج في الثانية إليه.

وأما افتقار الحادث إلى المادة: فلأن كل حادث، فقد كان قبل وجوده ممكن الوجود، وإلا لزم الانقلاب، وكان إمكان وجوده حاصلا قبل وجوده.

وليس ذلك الإمكان هو قدرة القادر عليه؛ لأن السبب في كون المحال غير مقدور عليه كونه غير ممكن في نفسه، والسبب في كون غير المحال مقدورا عليه كونه ممكنا في نفسه، فلو كان هو قدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت