فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 698

القادر عليه، لكان إذا قيل في المحال: إنه غير مقدور عليه؛ لأنه غير ممكن في نفسه، فقد قيل: إنه غير مقدور عليه؛ لأنه غير مقدور عليه، وأنه غير ممكن في نفسه (لأنه غير ممكن في نفسه) وهذا هذر، فقد بان أنه غير كون القادر عليه قادرا عليه (38/ب) .

وليس الإمكان شيئا معقولا (21/أ) بنفسه، يكون وجوده لا في موضوع، بل هو إضافي، يكون للشيء بالقياس إلى وجوده، كما يقال: (( الجسم يمكن أن(يوجد ) )، أو بالقياس إلى صيرورته شيئا آخر، كما يقال: (( الجسم يمكن أن) يصير أبيض ))فيكون الإمكان أمرا معقولا بالقياس إلى شيء آخر، فهو إضافي، والأمور الإضافية أعراض، والأعراض لا توجد إلا في موضوعاتها.

فإذن: الحادث يتقدمه إمكان وجود وموضوع، وذلك الإمكان قوة للموضوع، بالنسبة إلى وجود ذلك الحادث فيه، فهو قوة وجود، والموضوع بالقياس إلى الحادث إن كان عرضا، ومادة بالقياس إليه إن كان الحادث جوهرا.

وأيا ما كان، فالحادث مسبوق بمادة؛ لأن الموضوع هو الجسم، وهو لا ينفك عن المادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت