فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 698

وإمكانه لا يمكن أن يتعلق بموضوع دون موضوع؛ إذ لا علاقة له بشيء، ولا يجوز أن يكون الإمكان قائما بنفسه؛ لما عرفت أنه إضافي يفتقر إلى موضوع، فلا يجوز أن يكون إمكان ذلك الشيء قبل وجوده، فلا يكون ذلك الشيء حادثا، فإن كان موجودا يكون دائم الوجود، وإن لم يكن موجودا كان ممتنعا.

فثبت: أن إمكان الحادث قبل وجوده متعلق بمادة، ويعبر عنه بالقوة، فيقال: وجود هذا الحادث في مادته بالقوة.

قيل: إن الإمكان أمر عقلي، فلا يستدعي محلا موجودا في الخارج.

أجيب: بأن الإمكان أمر عقلي، متعلق بشيء خارجي، فمن حيث تعلقه بالشيء الخارجي، ليس بموجود في الخارج؛ (إذ ليس في الخارج شيء) هو إمكان، بل إمكان وجود في الخارج، ولتعلقه بذلك الشيء يدل على وجود ذلك الشيء في الخارج، وهو موضوعه. ومن حيث كونه قائما بالعقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت