فإن كان كلها حقيقية: فإما أن تكون متشابهة، أو مختلفة، فإن كانت متشابهة فكالعدد عن الآحاد، وإن كانت مختلفة: فإما أن تكون معقولة أو محسوسة، فإن كانت معقولة فكالجسم المركب من الهيولى والصورة، والعدالة المركبة من العفة والحكمة والشجاعة، وإن كانت محسوسة فكالبلقة من السواد والبياض.
وإن كان كلها إضافية فكالأقرب والأبعد، فإنهما مركبان من إضافة عارضة لإضافة أخرى.
وإن كان بعضها إضافية وبعضها حقيقية فكالسرير، فإنه مركب من الخشب الذي هو موجود حقيقي، ومن الترتيب الذي هو إضافي.
وإن كان الثاني - وهو أن يكون بعضها عدمية وبعضها وجودية - فكالأول، فإنه مركب من وجودي، وهو كونه مبدأ لغيره، وعدمي، وهو أنه لا مبدأ له.
قال:
وقد تؤخذ مواد، وقد تؤخذ (45/ب) محمولة، فيعرض لها الجنسية والفصلية، وجعلاهما واحد.
أقول:
أجزاء الماهية قد تؤخذ من حيث إنها مواد، وتكون أجزاء