فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 698

الحال، فيكون تشخصه أيضا زائدا على ماهيته النوعية، ويلزم التسلسل، وهو محال.

فثبت: أن التشخص من الأمور الاعتبارية.

وهو من المعقولات الثانية؛ لأنه من العوارض التي تلحق المعقولات الأولى في الذهن، ولم يوجد في الخارج ما يطابقه.

قوله: (( فإذا نظر إليه من حيث هو أمر عقلي ) )إشارة إلى جواب دخل مقدر.

توجيهه: أن يقال: لو كان التعين من الاعتبارات العقلية، لكان له وجود في العقل، فيكون متشخصا في العقل، فيكون له تشخص آخر، ويلزم التسلسل.

تقرير الجواب: أن يقال: التشخص من حيث هو متعلق بالمتعين - أي: من حيث إنه تعين له - لا يكون مشاركا لشيء من التشخصات، فلا يكون له تشخص آخر بهذا الاعتبار، فإذا نظر العقل إليه - من حيث إنه أمر عقلي يكون له ماهية نوعية - وجده مشاركا لغيره من التشخصات في الماهية، وبهذا الاعتبار يكون متشخصا لا تشخصا، ويكون له تشخص آخر، ولا يتسلسل، بل ينقطع بانقطاع اعتبار العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت