واستدل على وجوده في الخارج بوجوه:
الأول (1) : أنه جزء من المتشخص الموجود في الخارج، وجزء الموجود موجود.
وفيه نظر؛ لأنه إن أريد بالمتشخص معروض التشخص، فلا نسلم أن التشخص جزء له (2) ، وإن أريد بالمتشخص الموجود مع التشخص، فلا نسلم أن المتشخص بهذا المعنى موجود (51/و) في الخارج (3) .
الثاني: لو كان التشخص عدميا لكان عدما للاتشخص، وحينئذ يلزم أن يكون وجوديا؛ لأن اللاتشخص عدمي، وعدم العدمي وجودي؛ أو عدما لتشخص آخر (39/ه) فيكون أحدهما وجوديا، والآخر مماثل له (4) ، فيكونان وجوديين؛ أو عدما لغيره، وهو باطل، وإلا يلزم من وجوده نفي التعين، ولم يتحقق غير يلزم من وجوده نفي التعين.
(1) هذا الدليل ذكره الرازي في المحصل ص 328، والبيضاوي في طوالع الأنوار. انظر: مطالع الأنظار ص 50.
(2) زاد الشارح في مطالع الأنظار: (( بل التشخص عارض له، ولا يلزم من وجود المعروض في الخارج وجود العارض فيه ) )ص 50.
(3) زاد الشارح في مطالع الأنظار: (( فإن الشخص بهذا المعنى من الأمور الاعتبارية ) )ص 50. والمراد من الشخص المتشخص كما هو ظاهر.
(4) زاد الشارح في مطالع الأنظار: (( إذ التعين حقيقة واحدة، مشتركة بين التعينات، تختلف بالخارجيات دون الفصول ) )ص 51.