فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 698

وإن كان الثاني - أي: عدما لما ينفك عدمه عن عدم الإطلاق - فقد ينفك أحد العدمين عن الآخر: فإما أن يوجد عدم الاطلاق بدون ذلك العدم أو بالعكس، والأول يستلزم كون الشيء الواحد لا مطلقا ولا معينا، والثاني يستلزم كون الشيء الواحد مطلقا ومعينا.

وفيه نظر؛ أما (61/ج) أولا: فلما ذكرنا أولا في الاستدلال الثاني، وأما ثانيا: فلأنه إن أريد بالتعين التعين المشترك بين التعينات، فنختار أنه عدم الإطلاق.

قوله: (( يلزم اشتراك جميع الأفراد فيه ) ).

قلنا: لا امتناع في ذلك.

قوله: (( فلا يمتاز شيء منها عن الآخر ) ).

قلنا: لا نسلم، وإنما يلزم ذلك أن لو لم يكن لكل فرد تعين خاص معروض للتعين المطلق، يمتاز ذلك الفرد عن غيره بذلك التعين الخاص، وهو ممنوع.

وإن أريد بالتعين التعين الخاص بالفرد، فنختار أنه عبارة عن عدم أمر ينفك عدمه عن عدم الإطلاق، ويوجد عدم الإطلاق بدون ذلك العدم.

قوله: (( يلزم أن يكون الشيء الواحد لا مطلقا ولا معينا ) ).

قلنا: إن أردتم به أنه يلزم أن يكون الشيء الواحد لا مطلقا ولا معينا بالتعين المشترك فممنوع؛ لأنه لا يلزم من انتفاء الخاص انتفاء العام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت