وقد اعتبر وحدة الموضوع والزمان ليندرج فيه تقابل التضاد، فإنه لا يمتنع اجتماع ضدين في موضوعين، ولا في موضوع بحسب زمانين.
واعتبر وحدة الجهة ليندرج فيه تقابل المتضايفين، فإنه يمكن عروضهما لشخص واحد في زمان واحد، لكن من جهتين لا من جهة واحدة، كالأبوة والبنوة، فإنهما قد تعرضان لشخص واحد لكن من جهتين.
والتقابل متنوع إلى أنواع أربعة: تقابل المتضايفين.
وذلك لأن المتقابلين: إما ن يكونا وجوديين، بأن لا يكون واحد منهما عدما لشيء، وحينئذ: إما أن يكون تعقل كل منهما (56/ب) بالقياس إلى الآخر أو لا، والأول هو تقابل المتضايفين كالأبوة والبنوة، والثاني هو تقابل الضدين كالحرارة والبرودة.
أو يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا، بأن يكون عدما (68/ج) لأمر ما، وحينئذ: إما أن يعتبر موضوع من شأنه الوجودي أو لا يعتبر، فإن اعتبر فهو تقابل العدم والملكة، وتسمى الملكة القنية أيضا كالعمى والبصر، وإن لم يعتبر فهو تقابل الإيجاب والسلب.