فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 698

من الإنسان بناطق )) ، وكذا اختلاف الجزئيتين فيها، كقولنا: (( بعض(61/ز) الإنسان ناطق، ليس بعض الإنسان بناطق ))؛ أو بواسطة الاختلاف الواقع بين إحداهما واللازم المساوي للأخرى، مثل قولنا: (( هذا إنسان، هذا ليس بناطق ) ).

فإن الاختلاف بين الكليتين وبين الجزئيتين في الصورة الأولى لا يقتضي لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى، بل لخصوصية المادة، وكذا الاختلاف بين قولنا: (( هذا إنسان، هذا ليس بناطق ) )، لا يقتضي لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى، بل بواسطة (58/ب) الاختلاف بين قوولنا: (( هذا إنسان، هذا ليس بإنسان ) ).

وقد اشترط في تحقق التناقض بين القضيتين ثمان شرائط: وحدة الموضوع فيهما؛ لانتفاء التناقض عند تغاير الموضوع فيهما، كقولنا: (( زيد كاتب، عمرو ليس بكاتب ) ). ووحدة المحمول وإلا لانتفى عند عدمها، كقولنا: (( زيد كاتب، زيد ليس بنجار ) ).

ووحدة الزمان، ووحدة المكان، ووحدة الكل والجزء، ووحدة القوة والفعل، ووحدة الشرط، ووحدة الإضافة؛ لأن عند عدم اتحاد القضيتين في هذه الأمور لم يتحقق التناقض بينهما.

وهذه الوحدات الست المتأخرة عن وحدة الموضوع ووحدة المحمول، يمكن اعتبارها في الموضوع والمحمول، ولا اختصاص (3)

(3) قوله: (( ولا اختصاص ... ) )أقول: كأن الشارح - بقوله هذا - يرد على سراج الدين =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت