فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 698

المصنف الأول.

وإليه أشار بقوله: (( ومع وحدته ) )أي: مع وحدة الفاعل من جميع الجهات يتحد المعلول.

والاحتجاج عليه من وجهين:

الأول: أنه لو صدر عن الواحد الحقيقي اثنان، لكان مفهومه بحيث يجب عنه أحدهما غير مفهومه بحيث يجب عنه الآخر.

أي: عليته لهذا غير عليته لذاك، وتغاير المفهومين يدل على تغاير حقيقتهما، فما فرض شيئا واحدا هو اثنان، هذا خلف.

وأيضا: هذان المفهومان إن كان كلاهما داخلين، أو أحدهما داخلا والآخر عينا أو خارجا يلزم التركيب، وإن كانا خارجين، أو أحدهما نفسا والآخر خارجا، يلزم التسلسل، وهو محال.

قيل: كون الشيء مصدرا لغيره أمر إضافي، والأمر الإضافي اعتباري، وحينئذ يستغني عن العلة على تقدير الخروج.

وأيضا: لا يخلو من أن يكون كونه مصدرا صفة حقيقية أم لا. فإن لم يكن لم يتم البرهان كما ذكرنا، وإن كان صفة حقيقية كان للفاعل جهة أخرى غير الماهية، فلا يكون الفاعل واحدا من جميع الوجوه، والكلام فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت