فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 698

وأيضا: لو صح هذا البرهان لزم أن لا يصدر من الواحد شيء أصلا، وتقريره من وجين:

الأول: لو صدر عنه شيء، فكونه مصدرا له أمر مغاير له، لكونه نسبة، فهو: إما داخل، أو خارج (74/ج) ويتم إلى آخره.

الثاني: لو صدر عنه شيء لزم أن يصدر عنه اثنان؛ لأنه لو صدر عنه شيء (63/ز) فكونه مصدرا مغاير له، وهو لا يجوز أن يكون جزءا له، كما مر، فيكون خارجا معلولا له (61/ب) ، فقد صدر عنه اثنان.

والجواب عن الأول: أن كون الشيء مصدرا لغيره - أعني: صدور الشيء عن غيره - يطلق على معنيين:

أحدهما: أمر إضافي يعرض للعلة بالقياس إلى المعلول من حيث يكونان معا، وكلامنا ليس فيه.

والثاني: كون العلة بحيث يجب عنها المعلول، وبهذا المعنى متقدم على المعلول، فهو غير الإضافة العارضة للعلة بالقياس إليه المتأخرة عنهما، وكلامنا فيه.

وهو أمر واحد إن كان المعلول واحدا، وذلك الأمر قد يكون هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت