فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 698

ذات العلة بعينها إن كانت العلة علة لذاتها، وقد يكون حالة تعرض لها (53/ه) إن كانت علة لا لذاتها بل بحسب حالة أخرى. وإذا كان المعلول فوق واحد فلا محالة يكون ذلك الأمر مختلفا، وحينئذ يلزم التسلسل في الأمور الحقيقية أو التركب، وكلاهما محالان.

وأما قوله (( لو كان صفة حقيقية كان للفاعل جهة أخرى غير الماهية، فلا يكون الفاعل واحدا من جميع الوجوه ) ).

قلنا: لو كان المعلول واحدا يكون ذلك المعنى هو نفس الفاعل، ولا محذور فيه، وإن كان فوق واحد يلزم أن يكون أحدهما مغايرا للفاعل، ويلزم منه أن يكون للفاعل جهة أخرى، فلا يكون الفاعل واحدا من جميع الوجوه، ويلزم الخلف؛ لأنه حينئذ يلزم أن يكون ما فرضناه واحدا من جميع الوجوه غير واحد، والمطلوب ليس إلا.

وأما قوله في الوجه الأول: (( لو صدر عنه شيء فكونه مصدرا له أمر مغاير له لكونه نسبة ) ).

قلنا: كونه مصدرا بالمعنى الثاني لا يكون نسبة، بل يكون عين المصدر إن كان مصدرا لواحد، ولا يلزم المحذور.

وبهذا يعلم جواب الوجه الثاني.

(2) قال الجرجاني في الحاشية: (( أي: المطلوب لزوم الخلف الذي هو خلاف المقدر، ليس المطلوب إلا ذلك، أي: لزوم الخلف المذكور؛ إذ به يتم الكلام ويحصل المرام، ولا يتوقف على لزوم الخلف بوجه آخر من التسلسل أو التركيب ) )ل: 87.

(4) قال الجرجاني في الحاشية: (( وهو أن يقال: إذا كان المعلول واحدا، فكونه مصدرا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت