فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 698

قيل: الواحد من جميع الوجوه قد يسلب عنه أشياء كثيرة، كقولنا: هذا الشيء ليس بإنسان وليس بفرس، وقد يوصف بأشياء كثيرة، كقولنا: هذا الرجل قائم وقاعد، وقد يقبل أشياء كثيرة، كالجوهر للسواد والحركة.

ولا شك في أن مفهومات سلب تلك الأشياء عنه، واتصافه بتلك الأشياء، (62/و) وقبوله لتلك الأشياء: مختلفة، ويعود التقسيم المذكور حتى يلزم أن الواحد لا يسلب عنه إلا الواحد، ولا يوصف إلا بواحد (32/أ) ولا يقبل إلا واحدا.

والجواب: أن سلب الشيء عن الشيء، واتصاف الشيء بالشيء، وقبول الشيء للشيء أمور عقلية، لا تتحقق في العقل إلا بعد تعقل الشيء، مع ما هو مسلوب عنه، وما هو وصف له، وما هو مقبول، فحينئذ لا يكون الواحد من حيث هو واحد مصدرا لها بل مع غيره.

الوجه الثاني من الاحتجاج: أنه لو صدر عنه اثنان يلزم اجتماع النقيضين، والتالي باطل بالضرورة.

=- بالمعنى الذي عرفت - يكون عين الفاعل لا مغايرا له، حتى يلزم أن يصدر عنه اثنان )) ل: 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت