فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 698

بيان الملازمة: أنه لو صدر عنه اثنان مثلا: (أ) و (ب) ، فمن حيث إنه يجب عنه (أ) لا يجب عنه (ب) ، فلو وجب عنه (ب) ولم يكن فيه حيثيتان لكان وجوبه عنه من الحيثية التي وجب (أ) ، فمن حيث إنه يجب عنه (أ) يجب عنه (ب) ، وقد ثبت أنه من حيث يجب عنه (أ) لا يجب عنه (ب) ، فيلزم التناقض.

وهذان الاحتجاجان تنبيهيان، فإن الحكم بأن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد بديهي، لا يتوقف إلا على تصور طرفيه، فإن وقع فيه تردد بالنسبة إلى بعض الأذهان، فإنما هو بسب عدم تصور طرفيه على الوجه الذي تعلق به الحكم.

قوله: (( ثم تعرض الكثرة باعتبار كثرة الإضافات ) )إشارة إلى جواب دخل مقدر.

توجيهه: أن يقال: لو لم يصدر عن الواحد إلا الواحد، يلزم أن لا يوجد شيئان إلا وأن يكون أحدهما علة للآخر: إما بوسط أو بغير

(3) قال ابن جماعة في هامش (د) : (( قوله: وهذان الاحتجاجان ... (( أقول: قال تلميذه أكمل الدين شيخنا - رضي الله تعالى عنهما: وقد تقدم الكلام على مسألة أن من المحال أن يخفى تصور طرفيه على المحققين، الذين حازوا عامة علوم أهل التحقيق. قلت: وهذا كما قيل: أسمع جعجعة ولا أرى طحنا ) ).

قلت: بل الحق ما قاله أكمل الدين، فكيف يدعى بداهة مسألة خالف فيها أكثر علماء الملة، ورحم الله خواجه زاده حيث يقول: (( هذا الحكم قد خالف فيه أهل الملل على كثرتهم وتفاوت طبقاتهم، فكيف يسمع فيه دعوى البديهة ) )تهافت الفلاسفة، ص 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت