وسط، وهذا ظاهر الفساد، فإن وجود موجودات كثيرة لا يتعلق بعضها ببعض معلوم بالضرورة.
تقرير الجواب: أن يقال: معلول الواحد الحقيقي تعرض له الكثرة باعتبار الكثرة في الإضافات، فإن له ماهية إمكانية، ووجودا وإمكانا بالذات، ووجوبا بالغير، فباعتبار الكثرة في هذه الإضافات تعرض له الكثرة، ويصير بسببها مبدأ للكثير في مرتبة واحدة.
فإن قيل: الوجود والوجوب والإمكان: إما أن تكون عدمية أو وجودية، (75/ج) فإن كان الأول لا تكون علة للكثرة الوجودية، وإن كان الثاني فلا يخلو: إما أن تكون واجبة لذاتها أو ممكنة، فإن كان الأول يلزم تعدد الواجب، وهو خلاف مذهبهم، وإن كان الثاني يلزم أن يصدر عن الواحد أكثر من واحد.
أجيب: بأن هذه الأمور وجودية اعتبارية لازمة بحسب الاعتبار للمعلول الأول، ليست بداخلة في وجوده، وليست بعلل مستقلة بأنفسها، بل هي شروط (64/ز) وحيثيات تختلف أحوال العلة الموجودة بها، ولا امتناع في كون الاعتبارات شروطا وحيثيات للعلل. قال (( المصنف ) )في (( شرح الإشارات ) )في بيان تكثر الجهات