المقتضية لإمكان صدور الكثرة عن الواحد: (( إذا فرضنا مبدأ أول، وليكن(أ) وصدر عنه (62/ب) شيء واحد، وليكن (ب) فهو في المرتبة الأولى. ثم من الجائز أن يصدر عن (أ) بتوسط (ب) شيء، وليكن (ج) وعن (ب) وحده شيء، وليكن (د) فيكون في ثانية المراتب شيئان لا تقدم لأحدهما على الآخر.
وإن جوزنا أن يصدر عن (ب) بالنظر إلى (أ) شيء آخر، صار في ثانية المراتب ثلاثة أشياء.
ثم من الجائز أن يصدر عن (أ) بتوسط (ج) وحده شيء، وبتوسط (د) وحده ثان، وبتوسط (ج د (معا ثالثا، وبتوسط(ب ج) رابع، وبتوسط (ب د) خامس، وبتوسط (ب ج د) سادس، وعن (ب) بتوسط (ج) سابع، وبتوسط (د) ثامن، وبتوسط (ج د) معا تاسع، وعن (ج) وحده عاشر، وعن (د) وحده حادي عشر، وعن (ج د) معا ثاني عشر، وتكون هذه كلها في ثالثة المراتب.
ولو جوزنا أن يصدر عن السافل بالنظر إلى ما فوقه شيء، واعتبرنا الترتيب في المتوسطات التي تكون فوق واحدة، صار ما في هذه المرتبة أضعافا مضاعفة.
ثم إذا جاوزنا هذه المراتب، جاز وجود كثرة لا يحصى عددها، في مرتبة واحدة، إلى ما لا نهاية له. فهكذا يمكن أن تصدر أشياء كثيرة، في مرتبة واحدة، عن مبدأ واحد )) .