فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 698

غير وجود كل واحد، فإن وجودها هي وجودات الأجزاء، ولا شك أن وجودات الأجزاء غير وجود كل واحد، (فإن وجود كل واحد) (2) جزء لوجودات الأجزاء.

والجزء مغاير للكل، وهي في وجوداتها مفتقرة إلى كل واحد من الأجزاء، والمفتقر إلى الغير ممكن، فيكون لها علة.

ولا يجوز أن تكون علة وجوداتها نفس الآحاد الموجودة، وإلا لزم تقدم الشيء على ننفسه بالضرورة، وهو محال.

قال:

وللتطبيق بين جملة قد فصل منها آحاد متناهية وأخرى لم يفصل منها. ولأن التطبيق باعتبار النسبتين - بحيث يتعدد كل واحد منها باعتبارهما - يوجب تناهيهما؛ لوجوب ازدياد إحدى النسبتين على الأخرى من حيث السبق.

أقول:

اعلم: أن الوجه الأول خاص ببطلان التسلسل من جانب العلة، وهذان الوجهان شاملان لبطلان التسلسل في الأمور المترتبة الموجودة معا، سواء كان من طرف العلة أو من طرف المعلول.

(3) قال ابن جماعة في هامش (د) : (( أقول: أراد أن يبين ما بين الأدلة من الدرجة والمرتبة. قلت: وأنت خبير من هذا الكلام أن الوجه الأول أدخل في البساطة، بخلاف الآخرين، فلهذا قدم الأول وأخرهما. فتنبه ) )أ/32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت