فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 698

فإن قيل: لا نسلم وجوب انقطاع الجملة المنفصلة منها الآحاد المتناهية على تقدير عدم الانطباق؛ لجواز أن يكون عدم الانطباق لعجزنا عن توهم الانطباق، فإن توهم انطباق غير المتناهي على غير المتناهي محال.

وأيضا: المحال إنما لزم من المجموع، فجاز أن يكون المجموع محالا، ويكون كل واحد من أجزائه بالانفراد غير محال.

وأيضا: هذا منقوض بالحوادث التي لا أول لها والنفوس الناطقة، فإنهما غير متناهيين عند القائلين بالتطبيق، والحجة جارية فيهما.

والجواب عن الأول: أن عجزنا عن توهم الانطباق لا يدل على امتناع الانطباق، فإنه يجوز أن يعجز الوهم عن الانطباق، ويمكن النطباق بحسب فرض العقل، فنفرض - ها هنا - الانطباق ولا نلتفت إلى عجز الوهم (79/ج) عن الانطباق أو قدرته عليه.

فنقول: إن أمكن الانطباق المفروض لزم تساوي الزائد والناقص، وهو محال، وإن امتنع كانت علة عدم الانطباق تفاوت الجملتين فقط، فإن امتناع انطباق جملتين من جنس واحد تحت الكم - وهو العدد - لا يكون إلا بسبب التفاوت، وهذا ضروري.

وعن الثاني: أن المجموع إذا كان محالا لا بد وأن يكون أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت