فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 698

ولا شك أن طبيعة الجسم الأكبر، تكون أقوى من طبيعة الجسم الأصغر؛ لاشتمال الجسم الأعظم على مثل طبيعة الأصغر، وعلى ما يزيد عليه، فتكون معاوقة الأكبر أكثر من معاوقة الأصغر، فيكون تحريك الأصغر أكثر من تحريك الأكبر.

ولما كان مبدأ التحريكين واحدا بالفرض، وجب أن تقع الزيادة في مقابله، أي: في الجانب الآخر الذي فرض اللانهاية فيه، وكذلك النقصان، ويلزم منه انقطاع الأول، فيكون جانبه الآخر - الذي فرضناه غير متناه - متناهيا، هذا خلف.

وأورد على هذا: بأنه يجوز أن يقع التفاوت بحسب الشدة، وحينئذ لا يجب انقطاع أحدهما.

وأجيب: بأن المراد بالقوة المذكورة - ها هنا - هي التي لا نهاية لها باعتبار المدة أو العدة دون الشدة؛ لأن اللاتناهي بحسب الشدة لا يتصور، وإلا لوقع حركة لا في زمان، وهو محال.

قيل: وفيه نظر؛ لأن أخذ القوة بحسب الاعتبارين (84/ج) لا ينافي (70/و) وقوع التفاوت بالاعتبار الثالث.

والجواب الصحيح: أن يقال: التفاوت بحسب الشدة يستدعي التفاوت بحسب العدة أو المدة، وحينئذ يلزم انقطاع إحداهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت